السيد الگلپايگاني
1363
القضاء والشهادات (1426هـ)
عدالة الشاهد المتيقنة سابقاً حتى حال الحكم ، وقد ذكرنا أن ظاهر آية النبأ وجوب التبين من نبأ الفاسق في حين المجئ بالنبأ ، أو يجرى أصالة الصحة في يقين الحاكم في حين الحكم . لكن الأولى مع ذلك هو الاستدلال لعدم النقض بأدلّة نفوذ حكم الحاكم ، فإنها تقتضي حرمة النقض حتى يحصل العلم بمخالفة الحكم للموازين ، والمفروض عدم العلم هنا بكون الشاهد فاسقاً حين الحكم . وأمّا في الصورة الثانية ، حيث وقت الفسق متقدم على الشهادة ، فالحكم نقض الحكم بذلك ، لتبين اختلال موازينه . وأمّا في الصورة الثالثة ، حيث وقت الفسق متأخر عن الشهادة ، فالحكم عدم نقض الحكم ، لأن اللازم هو العدالة حين أداء الشهادة . والفسق بعده غير مضر بالحكم وإن كان قبله . وإذ لم يمنع الحكم في هذه الحال فلا يوجب انتقاضه إن كان بعده بالأولوية . . . خلافاً لجماعة قالوا باشتراط بقائه على العدالة حتى حين الحكم وبعده . . . وقد تقدم الكلام على ذلك في محلّه . والمطلب الثاني يتعلق بالضمان حيث ينقض بالحكم ، قال المحقق : « وإذا نقض الحكم ، فإن كان قتلًا أو جرحاً فلا قود ، والدية في بيت المال ، ولو كان المباشر للقصاص هو الولي ، ففي ضمانه تردد ، والأشبه أنه لا يضمن مع حكم الحاكم وإذنه ، ولو قتل بعد الحكم وقبل الأذن ضمن الدية » « 1 » . أقول : إذا نقض الحكم ، فتارة يكون المحكوم به حدّاً أو قصاصاً وأخرى : يكون مالًا .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 144 - 145 .